ابن عربي

451

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( حدوث الخلق وأثر الحق ) ( 556 ) فمن كونه « حدثا » ، وجبت الطهارة على العبد منه . فان الصلاة ، التي هي عين الفعل الظاهر فيه ، لا يصح أن تكون منه . لأنه ( - العبد ) لا أثر له . بل هو سبب ، من حيث عينيته ، لظهور الأثر الإلهي فيه . فبالطهارة من نظر الفعل ، لحدثه ، صحت الأفعال أنها لغيره ، مع وجود العين ، لصحة الفعل الذي لا تقبله ذات الحق . - ( الطهارة من النجاسات هي الطهارة بمكارم الأخلاق ) ( 557 ) وليست هكذا الطهارة من النجس . فان « النجس » هو سفساف الأخلاق وهي معقولة المعنى ، فإنها النظافة . فالطهارة من النجاسات هي الطهارة بمكارم الأخلاق ، وإزالة سفسافها من النفوس . فهي طهارة النفوس . وسواء قصدت بذلك العبادة ، أو لم تقصد . فان قصدت العبادة ، ففضل على فضل ، ونور على نور . وإن لم تقصد ، ففضل لا غير . فان مكارم الأخلاق مطلوبة لذاتها ، وأعلى منزلتها استعمالها عبادة بالطهارة من النجاسات . وإزالة النجاسات من النفوس ، التي قلنا ( إنها ) هي الأخلاق